القصة التي لم اؤلفها (قصة حياتي) ح4
:نشر الساعة 02:01 م بتاريخ 2007-11-16 الكاتب: ابوشمس
بسم الله الرحمن الرحيم
* جميع الأسماء المذكورة بين قوسين ( ) أسماء مموهة ومحرفة
* هذه القصة ستنشر على شكل حلقات
كل حلقة ستنشر كل يوم جمعة بعد صلاة الجمعة مباشرة
* لا ردود مني تتعلق بالقصة حتى تكتمل هذه القصة .
أطلب من جميع من يقرأ هذه القصة ألا يستبق الأحكام ويكملها حتى نهايتها
وأعتذر مسبقاً بقولي
[ دع عنك عذلي يا من كنت تعذلني @ لو كنت تعلم ما بي كنت تعذرني ]*
*************************************************
الحلقة الرابعة
أحداث هذه الحلقة
* فوق هام السحب وإن كنتي ثرى 
* قصص ألف ليلة وليلة في الغلمان
* فلنوحد الحدود بين إندونيسيا والهند
* رسالتي للملك فهد
* الجني اللطيف
* حلمت بأني سمكة
* ( عبود ) تجاوز الحدود
خلال دراستي في الرياض كنت كثير الإطلاع أقرأ كل ما يمكن أن تقع يدي عليه
كنت دائماً يوكل لي نظراً لمظهري الحسن البطولة في مسرحيات تملقية للدولة يؤديها الأطفال المعاقين ,
حوار ,,, ثم حركة ,,, حوار ,,, ثم نلوح بأيدينا ,, ثم يصدح المسرح بــ "فوق فوق هام السحب وإن كنتي ثرى" ويغلق الستار وفي الغد نجد أسماء الليبراليات المشرفات في الصحف ونحن بدون ذكر يذكر .
كلاعبي المنتخب إذا فازوا تجد الأمراء هم فرسان الإنتصار فقط وإذا خسروا طفقوا بهم مسحاً بالسوق والأعناق .
كانت لدينا مُدرسة مصرية مسيحية تكره السعودية كرهها للموت
كانت دائما كلما يفوز المنتخب السعودي تقول رشوة رشوة
أنا بطفولتي البريئة أستغرب كيف لهذه المسيحية أن تعرف الرشوة
ففطرتي كانت ولا تزال تظن أن النصرانية دين منحرف فكيف يستنكر شيء منحرف كالرشوة .
عموما زدت إطلاعاً وقراءة بعد تحرري من تلك المؤسسة المشئومة
وعدت لأمي وحق علي قول الله تعالى {فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ}
وعدت لمدينتي والتحقت بالمرحلة المتوسطة وقرأت عن دافنشي وكيفية تميزه في كل شيء فأصبحت أتتبع أثره فقمت أجرب كل ما أستطيع من هذه الدنيا . أريد أن أعرف بماذا سيذكرني القوم إذا رحلت !!
كانت أمي تشتري لي مجلة أطفال تسمى ماجد لا أدري هل تصدر الآن أم لا ؟
المجلة كانت بداية بذرتي لشق الطريق المحدد للقراءة الثقافة ولرسم ملامح الحياة الخارجية
منها عرفت قصة فلسطين واليهود لأول مرة
كانت المجلة مليئة بمحركات العصف الذهني , الغاز , حكم , قصص , معلومات
كانت تصور لي المجتمع والمحيط بصورة صافية ونقية
لا كره , لا بغض , تسامح , عدل , ذكاء
مجتمع أفلاطوني ,, مجتمع قصص نهاياتها سعيدة دائماً
حقيقة لا أدري لماذا أكتب كل هذا عن حياتي ؟؟
ربما أرد للمجتمع الديّن الذي ظلمني به
مدينتي كما قلت لكم جزء صغير جداً من السعودية تتميز بشيء لا يفخر به
ألا وهو مطاردة الغلمان !!!
ديدنها ديدن بقية المدن الأُخر
ففي كل مجلس أو زاوية شارع كان غالب الحديث يدور عن فلان ومدى وسامته أو مدى انحطاطه الأخلاقي
تسمع قصص ألف ليلة وليلة في الغلمان
روايات وروايات أما تكون حدثت أو اؤلفت عن غلمان خرجوا للدنيا بطهارة قلب فنهشوا كما ينهش اللحم .
كانت هواية جمع صور الغلمان منتشرة بين الشباب , سواء صور محترمة تعلق على طبلون السيارة أو صور يكتفى بها في الألبومات !!!
أنهيت دراستي المتوسطة بتفوق وأبتعت أول سيارة لي ,
كنا حينها أنتقلنا من منزل والدتي إلى منزل أبي الذي ابتاعه في حي ( الديمومة )
كان كبيراً جداً لا يوجد فيه سواء أمي وأبي والسائق والخادمة وأنا .
كان السائق هندي والخادمة إندونيسية ورغم البعد الجغرافي بين دولهم وإختلاف الثقافات إلا أنني أقع عليهما دائماً وهما يدرسان توحيد الحدود بين بلديهما !!!
هل تذكرون ( نور ) ابنة ( طالح ) تلك البنت المنبوذة من أبيها
كان هناك رجل من صنف منافقي العائلة عائلة ( القمران ) يدعى ( رشدي ) شديد الشبه بسلمان رشدي صاحب كتاب < آيات شيطانية >

هذا (رشدي) كان واسع الثراء يحب المراباة وكان كبيراً بالسن ذو لحية بيضاء يتصنع الزهد والخوف من الله
( رشدي ) هذا عرض على والدي أن يتزوج ( نور ) مقابل أن يسعى في توظيفها
( نور ) أصغر من بنات بنات ( رشدي )
أبي رفض عرضه طبعاً ,, ليس لشيء سواء أنه لن يستطيع أن يقنع أمها أو يقنع (نور) .
كان الوضع السياسي متأزم ,, فصدام غزا الكويت ودول الغرب تجوب الرياض والشرقية .
كنت حينها أعتقد أن صدام كافر أكثر اليهود من هول الضغط الإعلامي على الناس .
تصدقون !!! طفولتي حينها لم تمنعني من أن أكتب ورقة مناصحة للملك فهد بأن أمريكا لن تخرج من هنا حتى لو خرج صدام من الكويت ,
مناصحتي تلك لم تكن تتعدى ورقة اقتطعتها من دفتر التاريخ أعلاها كتب
الموضوع /....................... التاريخ/ .............................
ورقة طفل برئ كان يظن الملك لا يعلم شيء .
ورقتي تلك ضاعت بعد أن مللت وأنا أبحث عن طريقة تصل بها للملك .
دارت رحى الحرب كما تعلمون ونعمنا بالإجازات وجاءت طفرة الكويتيين
وزاحمونا المدن .
خاصة مدينتنا المحبة لأبي نواس وسيرته ,, فالوضع إجازة وأناس جدد !!!
غرفتي في منزل أبي لم يكن لي أي تصريح بأن يدخلها أحد من أصحابي
في تلك الفترة جربت المعايشة مع الجان !!!
كنت أتابع القناة الثانية السعودية لأنها تأتي بالأفلام الأجنبية
وكنت حين أذهب للحمام وأعود أجد القناة على السعودية الأولى لمسلسل مصري
لم يكن هناك أحد وكان التلفاز قديم جداً من نوع استخدام الجهد البالغ بيدك لتحول القناة .
في تلك الفترة بدأت تتكون شخصيتي الإنعزالية
أصبحت أحب أن أجلس وحيداً بعد فترة نقاهة جلستها بالبيت لا يؤنسني سواء الكتب ومجلات الأطفال أو الأفلام الأجنبية
نقاهتي تلك كانت بعد عملية جراحية لتقويم عامودي الفقري وتركيب مقوم معدني
فقد قال الطبيب لو لم يعمل له تلك العملية لمال عاموده الفقري وضغط على رئتيه ومات أختناقاً , والأمر لله من قبل ومن بعد ,
كانت العملية مؤلمة جداً وأذكرها جيداً
أحدى المرات في المستشفى رأيت بالتلفاز سمكة تتقلب على الشاطئ وفي الليل حلمت بأني سمكة لا أطراف لي وأني أضرب من كل ناحية وأحس بألم الضرب الذي هو حقيقة ألم العملية .
إحدى الممرضات كانت تنزعج من صراخي آخر الليل وكانت تأتي ولها صوت بأثر النعل التي تلبسه فقد كانت بلاستيكياً وهي ضخمة
كانت تحقنني بشيء يطير الألم بسرعة ,, لاحقاً استنتجت أنه المورفين أو شبيه له
كان يرافقني أخي ( عبود )
أووو نسيت أخبركم عن ( عبود ) هذا أخي من أمي , أنا شديد الشبه به , يكبرني بعشر أو إحدى عشر سنة ,
( عبود ) هذا طبيب ذو رتبة عالية في السلك العسكري
حين طلق أباه أمي - قبل أن تتزوج أبي - لم يسأل عنه ,
حتى أنه مرة قبل أن يتخرج عبود من الثانوية سأل الناس أباه عنه , فقال أباه : أتركوه , تربية امرأة , لا أظنه سيفلح !!!
الخبر وصل لأمي فانفطر قلبها وانتظرت السنين ولما أصبح ( عبود ) ما أصبح , من شخص مهم كل أفراد عائلته يتملقونه ,, أرسلت أمي مرسالاً لأبيه وقالت : أنظر ماذا أصبح الآن الذي ربته امرأة !!
وأصبحت الآن كل عائلة ( عبود ) تتملقه من أجل وظيفة أو سرير في مستشفى أو غيره !
(( يتبع ))
القصة تنشر فقط هنا وفي منتدى بناء
|